الشنقيطي
95
أضواء البيان
ماجة من حديث حمل بن مالك وهو كصاحب القصة . لأن القاتلة والمقتولة زوجتاه من كونه صلى الله عليه وسلم قضى فيها بالقصاص لا بالدية . الثاني : ما ذكره النووي في شرح مسلم وغيره قال : وهذا محمول على حجر صغير وعمود صغير لا يقصد به القتل غالباً . فيكون شبه عمد تجب فيه الدية على العاقلة ، ولا يجب فيه قصاص ولا دية على الجاني . وهذا مذهب الشافعي والجماهير اه كلام النووي رحمه الله . قال مقيده عفا الله عنه : وهذا الجواب غير وجيه عندي : لأن في بعض الروايات الثابتة في الصحيح : أنها قتلت بعمود فسطاط ، وحمله على الصغير الذي لا يقتل بعيد . الثالث : هو ما ذكره ابن حجر في ( فتح الباري ) من أن مثل هذه المرأة لا تقصد غالباً قتل الأخرى . قال ما نصه : وأجاب من قال به يعني القصاص في القتل بالمثقل بأن عمود الفسطاط يختلف بالكبر والصغر ، بحيث يقتل بعضه غالباً ولا يقتل بعضه غالباً . وطرد المماثلة في القصاص إنما يشرع فيما إذا وقعت الجناية بما يقتل غالباً . وفي هذا الجواب نظر ، فإن الذي يظهر أنه إنما لم يجب فيه القود لأنها لم يقصد مثلها وشرط القود العمد ، وهذا إنما هو شبه العمد ، فلا حجة فيه للقتل بالمثقل ولا عكسه . انتهى كلام ابن حجر بلفظه . قال مقيده عفا الله عنه : والدليل القاطع على أن قتل هذه المرأة لضرتها خطأ في القتل شبه عمد . لقصد الضرب دون القتل بما لا يقتل غالباً تصريح الروايات المتفق عليها : بأنه صلى الله عليه وسلم جعل الدية على العاقلة ، والعاقلة لا تحمل العمد بإجماع المسلمين . وأجابوا عن حديث ( لا قود إلا بحديدة ) بأنه لم يثبت . قال البيهقي في ( السنن الكبرى ) بعد أن ساق طرقه عن النعمان بن بشير ، وأبي بكرة ، وأبي هريرة ، وعلي رضي الله عنهم ما نصه : وهذا الحديث لم يثبت له إسناد معلى بن هلال الطحان متروك ، وسليمان بن أرقم ضعيف ، ومبارك بن فضالة لا يحتج به ، وجابر بن يزيد الجعفي مطعون فيه اه . وقال ابن حجر ( في فتح الباري في باب إذا قتل بحجر أو عصا ) ما نصه :